الخميس، 17 مارس 2016

أفضلية اهل البيت على الانبياء...عقيدة لابدّ منها

أفضلية اهل البيت على الانبياء...عقيدة لابدّ منها


بسم الله الرحمن الرحيم 

و صلى الله على سادة الخلق أجمعين من الاولين و الآخرين محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين المظلومين الصابرين الراضين المرضيين .

بأبي انتم و امي و نفسي و روحي و اهلي و مالي و جميع ما خوَّلني به ربي يا اهل بيت النبوه ....
أفضلية اهل البيت (ع) على الانبياء ليست مجرد فكرة او رأي ، 
بل هي عقيدة لابدَّ منها ، و ضرورة من ضرورات من تابع و شايع اهل البيت (ع) .... و لابدَّ للشيعي الإمامي ان يعتقد بأفضلية محمد و آل محمد على جميع الخلق بما فيهم الانبياء جميعاً ،
و قد ينكر البعض تلك العقيده خوفاً من المخالفين و تعييرهم لنا ، و لكن لا ... 
لا مجال للمساومة في العقيدة ابداً .... و هل ترك المخالفون شيئاً من عقائدنا الا و عيَّروه و سخروا منه بلا حجة او برهان !؟!؟ ، فلماذا لا نتخلى عنها بينما نتخلى عن عقيدة تفضيل محمد و آله على الانبياء ؟؟؟!! ،
أما يكفي اهل البيت الظلم الذي لاقوه ، فنأتي نحن شيعتهم كي نظلم حقهم !؟ 

اما مسألة كون اهل البيت افضل من الانبياء عقيدة واجبه ، ففد صرَّح بهذا العلماء ...
و أقوال علمائنا التي تدل على وجوب الاعتقاد بتلك العقيده ، هي كالآتي :-


اوائل المقالات للشيخ المفيد [ص70 وص71 ]
- القول في المفاضلة بين الأئمة والأنبياء - عليهم السلام -

يقول ( قدس سره ) :- قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة (ع) من آل محمد (ص) على سائر من تقدم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد (ص)، وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أولي العزم منهم - عليهم السلام - وأبى القولين فريق منهم آخر وقطعوا بفضل الأنبياء كلهم على سائر الأئمة (ع)، و هذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال ولا على أحد الأقوال فيه إجماع، وقد جاءت آثار عن النبي (ص) في أمير المؤمنين - عليه السلام - وذريته من الأئمة، والأخبار عن الأئمة الصادقين أيضا من بعد، وفي القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول في هذا المعنى، وأنا ناظر فيه وبالله اعتصم من الضلال.

الشيخ المفيد يجعل قول الفريق الاول ( و هم الذين فضلوا الائمة على الانبياء ) راجع الى عدة مواضع في القرآن ، يعني هي عقيدة قرآنيه .... و اتباع القرآن واجب حتمي ! .


قال الشيخ الصدوق في كتابه الهداية فيما يجب على المؤمن اعتقاده:
"ويجب أن يعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمد (ص) ومن بعده الأئمة صلوات الله عليهم، وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه، وأولهم إقراراً به، لما أخذ الله ميثاق النبيين في عالم الذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى، وبعدهم الأنبياء.
وأن الله بعث نبيه (ص) إلى الأنبياء (ع) في عالم الذر، وأن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا (ص) وسبقه إلى الإقرار به.
ويعتقد أن الله تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته صلوات الله عليهم، وأنه لولاهم ما خلق الله السماء والأرض ولا الجنة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئاً مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين". (الهداية في الأصول والفروع ص23)

و للعلامة المجلسي رسالة اسمها رسالة "العقائد"، وهي رسالة مختصرة ألفها خلال ليلة واحدة في مشهد الإمام الرضا (ع) في أواخر شهر محرم من عام 1087هـ، ولهذا تسمى الرسالة الليلية، وميزة هذه الرسالة أنه ألفها بعد تأليفه لموسوعته الحديثية "بحار الأنوار" وبعد اطلاعه الواسع على أحاديث أهل البيت (ع) والتحقيق فيها، وقد أكد العلامة المجلسي في وصيته على أهمية هذه الرسالة، وقال (قدس سره) في بداية رسالته:

"
يا أخواني لاتذهبوا يمينا ولا شمالا، واعلموا يقينا أن الله تعالى أكرم نبيه محمدا (ص) وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين، ففضلهم على جميع خلقه، وجعلهم معادن رحمته وعلمه وحكمته، فهم المقصودون في إيجاد عالم الوجود، والمخصوصون بالشفاعة الكبرى والمقام المحمود، ومعنى الشفاعة الكبرى أنهم وسائط فيوض الله تعالى في هذه النشأة والنشأة الأخرى، إذ هم القابلون للفيوض الإلهية والرحمات القدسية، وبتلطفهم تفيض الرحمة على سائر الموجودات،.....وأيضا لما كنا في غاية البعد عن جناب قدسه تعالى، وحريم ملكوته، وما كنا مرتبطين بساحة عزه وجبروته، فلابد أن يكون بيننا وبين ربنا سفراء وحجب ذوو جهات قدسية وحالات بشرية، يكون لهم بالجهات الأولى ارتباط بالجانب الأعلى، بها يأخذون عنه الأحكام والحكم، ويكون لهم بالجهات الثانية مناسبة للخلق يلقون إليهم ما أخذوا عن ربهم.
فلذا جعل الله تعالى سفراءه وأنبياءه ظاهرا من جنس البشر وباطنا متباينين عنهم في أطوارهم وأخلاقهم ونفوسهم وقابلياتهم، فهم مقدسون روحانيون قائلون: ﴿ إنما أنا بشر مثلكم ﴾(الكهف/110) لئلا تنفر عنهم أمتهم، ويقبلوا عليهم، قال تعالى: ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ﴾(الأنعام/9).
وبه يمكن تفسير الخبر المشهور في العقل بأن يكون المراد بالعقل نفس النبي (ص)، وأمره بالإقبال عبارة عن طلبه إلى مراتب الفضل والكمال والقرب والوصال، وإدباره عن التوجه بعد وصوله إلى أقصى مراتب الكمال إلى التنزل عن تلك المرتبة والتوجه إلى تكميل الخلق.
ويمكن أن يكون قوله تعالى: ﴿ قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا ﴾ (الطلاق/10-11) مشيرا إليه بأن يكون إنزال الرسول كناية عن تنزله عن تلك الدرجة القصوى التي لايسعها ملك مقرب ولانبي مرسل إلى معاشرة الخلق وهدايتهم ومؤانستهم.
فكذلك في إفاضة سائر الفيوض والكمالات، هم وسائط بين ربهم وبين سائر الموجودات، فكل فيض وجود يبتدأ بهم صلوات الله عليهم، ثم ينقسم على سائر الخلق، ففي الصلاة عليهم استجلاب للرحمة إلى معدنها، وللفيوض إلى مقسمها، لتنقسم على سائر البرايا". (العقائد ص16 – 22)

العلامة المجلسي يحذر بقوله (( يا أخواني لاتذهبوا يمينا ولا شمالا )) ، مشيراً الى ان تفضيل الائمة على الانبياء هي " الطريقة الوسطى " التي لابد من إتباعها كي ينجو الانسان ! .

و قال المجلسي الثاني (قدس سره): " إعلم أن ما ذكره (رحمه الله) من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمتنا أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم (عليهم السلام) على وجه الإذعان واليقين والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى " ( البحار 26 / 297.)
فالعلامة يشير الى ان عدم الاعتراف بأفضليتهم (ع) على الانبياء هو عدم اذعانٍ لما ورد عنهم من اخبار ، و عدم الاذعان و الائتمام بقول اهل البيت معروف الحكم !! .
و قال المجلسي ( قدس سره ) ايضاً في الاعتقادات: 78 في الحواشي في الباب الحادي عشر في سياق حديثه عن الضروريات . (( وأما إنكار ما عُلم ضرورة من مذهب الإمامية، فهو يلحق فاعله بالمخالفين، ويخرجه عن التديّن بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين كإمامة الأئمة الإثني عشر وفضلهم وعلمهم، ووجوب طاعتهم، وفضل زيارتهم، وأمّا مودتهم وتعظيمهم في الجملة، فمن ضروريات دين الإسلام، ومنكره كافر كالنواصب والخوارج.
وممَّا عد من ضروريات دين الإمامية؛ استحلال المتعة وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد بن معاوية وكل من حارب أمير المؤمنين صلوات الله عليه أو غيره من الأئمة، ومن جميع قتلة الحسين صلوات الله عليه وقول «حي على خير العمل» في الأذان.
ثم لا بد أن تعتقد في النبي والأئمة (صلوات الله عليهم) أنهم معصومون من أول العمر إلى آخره، من صغائر الذنوب وكبائرها، وكذا في جميع الأنبياء والملائكة، وأنهم أشرف المخلوقات جميعاً، وأنهم أفضل من جميع الأنبياء والملائكة، وأنهم يعلمون علوم جميع الأنبياء، وأنهم يعلمون علم ما كان وعلم ما يكون إلى يوم القيامة )) .


و يقول السيد الخميني ( قدس سره ) : "وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا قبل هذا العالم أنواراً فجعلهم بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله، وقد قال جبرائيل عليه السلام كما ورد في روايات المعراج: "لو دنوت أنملة لاحترقت"، وقد ورد عنهم عليهم السلام: "إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل 
( الحكومة الاسلاميه / ص 52 / ط المكتبه الاسلاميه الكبرى ) 

و هذه تصريحات واضحه جليَّه من علماء المذهب ان إعتقاد افضلية اهل البيت على جميع الخلق بما فيهم الانبياء المرسلين و الملائكة المقربين هو واجب و ضروري لابد منه ..... 

و العلماء لم يقولوا كلامهم هذا عن هوىً او إجتهاد رأي .... بل الاخبار مجمعة على تفضيل 
محمد
و علي
و فاطمة
و الحسن
و الحسين
و علي بن الحسين السجاد
و محمد بن علي الباقر 
و جعفر بن محمد الصادق
و موسى بن جعفر الكاظم
و علي بن موسى الرضا
و محمد بن علي الجواد
و علي بن محمد الهادي
و الحسن بن علي العسكري
و م ح م د بن الحسن المهدي
صلوات الله و سلامه عليهم اجمعين 
على جميع الانبياء و الملائكه بما لا مجال للقياس اصلاً !!! .

و من ادلة ذلك الكثيرة جداً :

1- تصريح اهل البيت صلوات الله عليهم بأفضليتهم على جميع الخلق
2- كونهم علة ايجاد الوجود و سبب خلق الخلق
3- انهم اهل بيت لا يقاس بهم احد من الخلق ( اي ان الانبياء لا يقاسون بهم اصلاً !! )
4- انهم اول من خلق الله و انهم خلقوا من نور الله قبل جميع المخلوقات و الموجودات
5- ان الانبياء نالو النبوة بعد الاقرار بولايتهم و محبتهم
6- ان الانبياء كانوا يتفاضلون فيما بينهم بولاية و محبة محمد و آله (ص)
7- ان مقام اهل البيت لا يدرك حقيقته و كنهه نبي مرسل ، و لا يدركه مخلوف ابداً
8- قولهم (ع) قولوا فينا ما شئتم و اجعلونا مخلوقين و لن تبلغوا... فهو يدل على بلوغهم اعلى مرتبه من مراتب المخلوقات كما هو واضح
9- توسل و استغاثة و استشفاع الانبياء بهم
10- كون الانبياء شيعة لـمحمد و آل محمد (ص) و اتباع لهم
11- حاكمية محمد و آله (ص) و سلطتهم و شفاعتهم يوم القيامه على جميع الخلق و احتياج الانبياء لهم
12- كونهم جميعاً في مقام و منزلة تكاد تكون واحده مع رسول الله (ص) و رسول الله اتفاقاً افضل من جميع الانبياء
13- كون محمد و آله (ص) اعلم من جميع الانبياء
14- أفضلية مقام الامامه على مقام النبوة و الرساله ، و هيمنة الامام على الدنيا و الآخره .

و كما هو واضح فبعض النقاط تبين انه لا مجال اصلاً للمقاسية بين محمد و آله (ص) و بين الانبياء ، ككونهم علة الوجود و انهم لا يقاس بهم احد و ان الانبياء تفاضلوا و نالوا النبوة بعد الاقرار بولايتهم ، فكل ذلك يبين ان لا مجال بتاتاً للمقاسية بين محمد و آله (ص) و بين الانبياء (ع) ! .

و لكل نقطة من تلك النقاط كم هائل من الاحاديث و الروايات ، و بمجموع الروايات ، ينتج ما يتجاوز حد التواتر بأضعاف ... و بالتالي القطع و الجزم بأفضلية محمد و آله صلى الله عليهم على الانبياء و جميع الخلق !


يــتـــبـــع في نــفــس الــمــشـــاركـــه
و السلسله قد تطـــوووول ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق