الخميس، 17 مارس 2016

الصفات الذاتية للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر


الصفات الذاتية للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر






الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية كبيرة وتكليف شاق، لاَنّه ليس مجرد ألفاظ تردّد أو كلام يقال، وليس مجرد أمر ونهي، وإنّما هو اصلاح وتغيير للمحتوى الداخلي للاِنسان، وصياغة جديدة للاَفكار والعواطف والسلوك.

ولهذا فلابدّ ان يتّصف الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر بخصائص وصفات متميزة، تؤهلهم لخوض غمار المسؤولية إلى نهاية الشوط في تغيير ذهنية المجتمع إلى ذهنية اسلامية، وتغيير سلوكه إلى سلوك اسلامي.

وبما إنّ الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو تكليف شرعي فيجب أن يكون المكلّف ـ في جميع أحواله وفي جميع مراحل المسؤولية ـ مخلصاً لله تعالى، وان يتوكل عليه، ويستمد العون والنصرة منه وحده، وان يستخدم الاساليب المشروعة في ادائه للتكليف والمسؤولية، وان يكون متفائلاً بالنجاح، وان يندفع ذاتياً للعمل لا ينتظر أجراً ولا جزاءً بشرياً من أحدٍ، وإنّما أجره على الله تعالى.

الخصائص والصفات الذاتية
أولاً: العلم والمعرفةمن أهم الخصائص والصفات أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عالماً بقواعد وأسس المنهج الاِسلامي، ليصلح ويغيّر على ضوئها، والحد الاَدنى من العلم أن يكون مطّلعاً اطلاعاً إجمالياً على اُصول العقيدة الاِسلامية، واُصول العقائد السائدة في المجتمع، وان يكون على علم بالاحكام الشرعية التي تصنّف إلى: معروف ومنكر، وتصنّف أيضاً إلى: واجب ومستحب، وحرام ومكروه، ومباح، والحد الاَدنى أن يكون على علم بمسائل يبتلي بها أفراد المجتمع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلاّ من كان فيه ثلاث:... عالماً بما يأمر به عالماً بما ينهى عنه. وقال الاِمام الصادق عليه السلام: "إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك: إيّاك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم"1. وينبغي أن يطّلع المكلّف على السيرة النبوية وسيرة أهل البيت عليهم السلام وسيرة المصلحين، ليكون أكثر خبرة في أداء العمل.

وأن يكون على معرفة بأحوال المجتمع وخصائص أفراده من حيث أفكارهم وعواطفهم وممارساتهم العملية، وأن يكون مطّلعاً على الاَحداث والمواقف ليتخذ الاُسلوب الانجح في حركته الاِصلاحية، وأن يكون قادراً على تشخيص ما ينبغي أن يعمله تبعاً للظروف من حيث اللين والشدّة، أو الحيطة والحذر، أو الاسراع والتأني. وأن يكون مطّلعاً على الفوارق الطبيعية بين بلدٍ وآخر، أو قوم وآخرين. وعدم المعرفة بالاوضاع الاجتماعية والفردية، أو بعدم استخدام الاُسلوب الاَنجح، أو عدم الاطّلاع على أساسيات المفاهيم والقيم الاِسلامية، قد تؤدي إلى نتائج عكسية ومنها النفور من الاِسلام أو من الداعين له. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح". وقال الاِمام جعفر الصادق عليه السلام: "العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلاّ بعداً" 

ثانياً: القدوةإن لم يكن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قدوة لغيره فإنّ عمله لايثمر، ولا يستطيع أن ينفذ إلى القلوب لتتبناه الجوارح في ممارسات عملية، فالناس ينظرون إلى شخصية من يريد اصلاحهم وتغييرهم ومدى تجسيده للمفاهيم والقيم التي يدعوهم إلى التمسك بها، ومقدار ابتعاده عن النواهي التي يدعو للانتهاء عنها.

ثالثاً: الشجاعةإنّ مواجهة الناس ومواجهة الاحداث والمواقف لتغييرها بالاِسلام بحاجة إلى الشجاعة والاقدام، لاَنّ الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر والداعي له سيصطدم بشهوات البعض، وبالضعف النفسي لهم، ويصطدم بالجاهلين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، ويصطدم بالمنحرفين الذين يبغضون الصلاح والسمو الروحي والسلوكي، ويصطدم بمخططات ومؤامرات أعداء الاِسلام أو التيارات الفكرية المنحرفة التي لا يروق لها انتشار مبادئ الاِسلام في المجتمع، ويصطدم بالقوى الشريرة التي تقابله بالاذى والتكذيب والاستهزاء، ويصطدم بالمثبطين له عن الانطلاق في التكليف أو الاستمرار به. ولذا فهو بحاجة إلى أن يتسلح بالشجاعة وان تكون احدى خصائصه وصفاته، لينطلق دون خوف أو وجل أو تردد أو تراجع.

رابعاً: الاِيثارللايثار دور كبير في خلق الاجواء الروحية والنفسية لنمو حركة الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالناس ستنشدّ عواطفهم ومشاعرهم للمتصفين بهذه الصفة، وهذا الانشداد يمكن استثماره للتأثير على أفكارهم ومواقفهم العملية.

خامساً: الزهدالزهد في أموال الناس وممتلكاتهم، والزهد الذاتي في الحياة الدنيا، يساعد على زرع ثقة الناس بالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، فيشعرون بانه لا يرجو دنياً ولا جاهاً في قيامه وتبنّيه لحركة الاصلاح والتغيير، وإنّما يعمل لذات المسؤولية تقرباً إلى الله تعالى. وبالزهد يكتسب محبة الناس. 2


1- الكافي 1: 43.
2- كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / مركز الرسالة للتحقيق _ الفصل الثالث.

أفضلية اهل البيت على الانبياء...عقيدة لابدّ منها

أفضلية اهل البيت على الانبياء...عقيدة لابدّ منها


بسم الله الرحمن الرحيم 

و صلى الله على سادة الخلق أجمعين من الاولين و الآخرين محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين المظلومين الصابرين الراضين المرضيين .

بأبي انتم و امي و نفسي و روحي و اهلي و مالي و جميع ما خوَّلني به ربي يا اهل بيت النبوه ....
أفضلية اهل البيت (ع) على الانبياء ليست مجرد فكرة او رأي ، 
بل هي عقيدة لابدَّ منها ، و ضرورة من ضرورات من تابع و شايع اهل البيت (ع) .... و لابدَّ للشيعي الإمامي ان يعتقد بأفضلية محمد و آل محمد على جميع الخلق بما فيهم الانبياء جميعاً ،
و قد ينكر البعض تلك العقيده خوفاً من المخالفين و تعييرهم لنا ، و لكن لا ... 
لا مجال للمساومة في العقيدة ابداً .... و هل ترك المخالفون شيئاً من عقائدنا الا و عيَّروه و سخروا منه بلا حجة او برهان !؟!؟ ، فلماذا لا نتخلى عنها بينما نتخلى عن عقيدة تفضيل محمد و آله على الانبياء ؟؟؟!! ،
أما يكفي اهل البيت الظلم الذي لاقوه ، فنأتي نحن شيعتهم كي نظلم حقهم !؟ 

اما مسألة كون اهل البيت افضل من الانبياء عقيدة واجبه ، ففد صرَّح بهذا العلماء ...
و أقوال علمائنا التي تدل على وجوب الاعتقاد بتلك العقيده ، هي كالآتي :-


اوائل المقالات للشيخ المفيد [ص70 وص71 ]
- القول في المفاضلة بين الأئمة والأنبياء - عليهم السلام -

يقول ( قدس سره ) :- قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة (ع) من آل محمد (ص) على سائر من تقدم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد (ص)، وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أولي العزم منهم - عليهم السلام - وأبى القولين فريق منهم آخر وقطعوا بفضل الأنبياء كلهم على سائر الأئمة (ع)، و هذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال ولا على أحد الأقوال فيه إجماع، وقد جاءت آثار عن النبي (ص) في أمير المؤمنين - عليه السلام - وذريته من الأئمة، والأخبار عن الأئمة الصادقين أيضا من بعد، وفي القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول في هذا المعنى، وأنا ناظر فيه وبالله اعتصم من الضلال.

الشيخ المفيد يجعل قول الفريق الاول ( و هم الذين فضلوا الائمة على الانبياء ) راجع الى عدة مواضع في القرآن ، يعني هي عقيدة قرآنيه .... و اتباع القرآن واجب حتمي ! .


قال الشيخ الصدوق في كتابه الهداية فيما يجب على المؤمن اعتقاده:
"ويجب أن يعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمد (ص) ومن بعده الأئمة صلوات الله عليهم، وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه، وأولهم إقراراً به، لما أخذ الله ميثاق النبيين في عالم الذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى، وبعدهم الأنبياء.
وأن الله بعث نبيه (ص) إلى الأنبياء (ع) في عالم الذر، وأن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا (ص) وسبقه إلى الإقرار به.
ويعتقد أن الله تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته صلوات الله عليهم، وأنه لولاهم ما خلق الله السماء والأرض ولا الجنة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئاً مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين". (الهداية في الأصول والفروع ص23)

و للعلامة المجلسي رسالة اسمها رسالة "العقائد"، وهي رسالة مختصرة ألفها خلال ليلة واحدة في مشهد الإمام الرضا (ع) في أواخر شهر محرم من عام 1087هـ، ولهذا تسمى الرسالة الليلية، وميزة هذه الرسالة أنه ألفها بعد تأليفه لموسوعته الحديثية "بحار الأنوار" وبعد اطلاعه الواسع على أحاديث أهل البيت (ع) والتحقيق فيها، وقد أكد العلامة المجلسي في وصيته على أهمية هذه الرسالة، وقال (قدس سره) في بداية رسالته:

"
يا أخواني لاتذهبوا يمينا ولا شمالا، واعلموا يقينا أن الله تعالى أكرم نبيه محمدا (ص) وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين، ففضلهم على جميع خلقه، وجعلهم معادن رحمته وعلمه وحكمته، فهم المقصودون في إيجاد عالم الوجود، والمخصوصون بالشفاعة الكبرى والمقام المحمود، ومعنى الشفاعة الكبرى أنهم وسائط فيوض الله تعالى في هذه النشأة والنشأة الأخرى، إذ هم القابلون للفيوض الإلهية والرحمات القدسية، وبتلطفهم تفيض الرحمة على سائر الموجودات،.....وأيضا لما كنا في غاية البعد عن جناب قدسه تعالى، وحريم ملكوته، وما كنا مرتبطين بساحة عزه وجبروته، فلابد أن يكون بيننا وبين ربنا سفراء وحجب ذوو جهات قدسية وحالات بشرية، يكون لهم بالجهات الأولى ارتباط بالجانب الأعلى، بها يأخذون عنه الأحكام والحكم، ويكون لهم بالجهات الثانية مناسبة للخلق يلقون إليهم ما أخذوا عن ربهم.
فلذا جعل الله تعالى سفراءه وأنبياءه ظاهرا من جنس البشر وباطنا متباينين عنهم في أطوارهم وأخلاقهم ونفوسهم وقابلياتهم، فهم مقدسون روحانيون قائلون: ﴿ إنما أنا بشر مثلكم ﴾(الكهف/110) لئلا تنفر عنهم أمتهم، ويقبلوا عليهم، قال تعالى: ﴿ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ﴾(الأنعام/9).
وبه يمكن تفسير الخبر المشهور في العقل بأن يكون المراد بالعقل نفس النبي (ص)، وأمره بالإقبال عبارة عن طلبه إلى مراتب الفضل والكمال والقرب والوصال، وإدباره عن التوجه بعد وصوله إلى أقصى مراتب الكمال إلى التنزل عن تلك المرتبة والتوجه إلى تكميل الخلق.
ويمكن أن يكون قوله تعالى: ﴿ قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا ﴾ (الطلاق/10-11) مشيرا إليه بأن يكون إنزال الرسول كناية عن تنزله عن تلك الدرجة القصوى التي لايسعها ملك مقرب ولانبي مرسل إلى معاشرة الخلق وهدايتهم ومؤانستهم.
فكذلك في إفاضة سائر الفيوض والكمالات، هم وسائط بين ربهم وبين سائر الموجودات، فكل فيض وجود يبتدأ بهم صلوات الله عليهم، ثم ينقسم على سائر الخلق، ففي الصلاة عليهم استجلاب للرحمة إلى معدنها، وللفيوض إلى مقسمها، لتنقسم على سائر البرايا". (العقائد ص16 – 22)

العلامة المجلسي يحذر بقوله (( يا أخواني لاتذهبوا يمينا ولا شمالا )) ، مشيراً الى ان تفضيل الائمة على الانبياء هي " الطريقة الوسطى " التي لابد من إتباعها كي ينجو الانسان ! .

و قال المجلسي الثاني (قدس سره): " إعلم أن ما ذكره (رحمه الله) من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمتنا أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم (عليهم السلام) على وجه الإذعان واليقين والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى " ( البحار 26 / 297.)
فالعلامة يشير الى ان عدم الاعتراف بأفضليتهم (ع) على الانبياء هو عدم اذعانٍ لما ورد عنهم من اخبار ، و عدم الاذعان و الائتمام بقول اهل البيت معروف الحكم !! .
و قال المجلسي ( قدس سره ) ايضاً في الاعتقادات: 78 في الحواشي في الباب الحادي عشر في سياق حديثه عن الضروريات . (( وأما إنكار ما عُلم ضرورة من مذهب الإمامية، فهو يلحق فاعله بالمخالفين، ويخرجه عن التديّن بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين كإمامة الأئمة الإثني عشر وفضلهم وعلمهم، ووجوب طاعتهم، وفضل زيارتهم، وأمّا مودتهم وتعظيمهم في الجملة، فمن ضروريات دين الإسلام، ومنكره كافر كالنواصب والخوارج.
وممَّا عد من ضروريات دين الإمامية؛ استحلال المتعة وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد بن معاوية وكل من حارب أمير المؤمنين صلوات الله عليه أو غيره من الأئمة، ومن جميع قتلة الحسين صلوات الله عليه وقول «حي على خير العمل» في الأذان.
ثم لا بد أن تعتقد في النبي والأئمة (صلوات الله عليهم) أنهم معصومون من أول العمر إلى آخره، من صغائر الذنوب وكبائرها، وكذا في جميع الأنبياء والملائكة، وأنهم أشرف المخلوقات جميعاً، وأنهم أفضل من جميع الأنبياء والملائكة، وأنهم يعلمون علوم جميع الأنبياء، وأنهم يعلمون علم ما كان وعلم ما يكون إلى يوم القيامة )) .


و يقول السيد الخميني ( قدس سره ) : "وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا قبل هذا العالم أنواراً فجعلهم بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله، وقد قال جبرائيل عليه السلام كما ورد في روايات المعراج: "لو دنوت أنملة لاحترقت"، وقد ورد عنهم عليهم السلام: "إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل 
( الحكومة الاسلاميه / ص 52 / ط المكتبه الاسلاميه الكبرى ) 

و هذه تصريحات واضحه جليَّه من علماء المذهب ان إعتقاد افضلية اهل البيت على جميع الخلق بما فيهم الانبياء المرسلين و الملائكة المقربين هو واجب و ضروري لابد منه ..... 

و العلماء لم يقولوا كلامهم هذا عن هوىً او إجتهاد رأي .... بل الاخبار مجمعة على تفضيل 
محمد
و علي
و فاطمة
و الحسن
و الحسين
و علي بن الحسين السجاد
و محمد بن علي الباقر 
و جعفر بن محمد الصادق
و موسى بن جعفر الكاظم
و علي بن موسى الرضا
و محمد بن علي الجواد
و علي بن محمد الهادي
و الحسن بن علي العسكري
و م ح م د بن الحسن المهدي
صلوات الله و سلامه عليهم اجمعين 
على جميع الانبياء و الملائكه بما لا مجال للقياس اصلاً !!! .

و من ادلة ذلك الكثيرة جداً :

1- تصريح اهل البيت صلوات الله عليهم بأفضليتهم على جميع الخلق
2- كونهم علة ايجاد الوجود و سبب خلق الخلق
3- انهم اهل بيت لا يقاس بهم احد من الخلق ( اي ان الانبياء لا يقاسون بهم اصلاً !! )
4- انهم اول من خلق الله و انهم خلقوا من نور الله قبل جميع المخلوقات و الموجودات
5- ان الانبياء نالو النبوة بعد الاقرار بولايتهم و محبتهم
6- ان الانبياء كانوا يتفاضلون فيما بينهم بولاية و محبة محمد و آله (ص)
7- ان مقام اهل البيت لا يدرك حقيقته و كنهه نبي مرسل ، و لا يدركه مخلوف ابداً
8- قولهم (ع) قولوا فينا ما شئتم و اجعلونا مخلوقين و لن تبلغوا... فهو يدل على بلوغهم اعلى مرتبه من مراتب المخلوقات كما هو واضح
9- توسل و استغاثة و استشفاع الانبياء بهم
10- كون الانبياء شيعة لـمحمد و آل محمد (ص) و اتباع لهم
11- حاكمية محمد و آله (ص) و سلطتهم و شفاعتهم يوم القيامه على جميع الخلق و احتياج الانبياء لهم
12- كونهم جميعاً في مقام و منزلة تكاد تكون واحده مع رسول الله (ص) و رسول الله اتفاقاً افضل من جميع الانبياء
13- كون محمد و آله (ص) اعلم من جميع الانبياء
14- أفضلية مقام الامامه على مقام النبوة و الرساله ، و هيمنة الامام على الدنيا و الآخره .

و كما هو واضح فبعض النقاط تبين انه لا مجال اصلاً للمقاسية بين محمد و آله (ص) و بين الانبياء ، ككونهم علة الوجود و انهم لا يقاس بهم احد و ان الانبياء تفاضلوا و نالوا النبوة بعد الاقرار بولايتهم ، فكل ذلك يبين ان لا مجال بتاتاً للمقاسية بين محمد و آله (ص) و بين الانبياء (ع) ! .

و لكل نقطة من تلك النقاط كم هائل من الاحاديث و الروايات ، و بمجموع الروايات ، ينتج ما يتجاوز حد التواتر بأضعاف ... و بالتالي القطع و الجزم بأفضلية محمد و آله صلى الله عليهم على الانبياء و جميع الخلق !


يــتـــبـــع في نــفــس الــمــشـــاركـــه
و السلسله قد تطـــوووول ....

تغير مع كتاب الله


تغير مع كتاب الله





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي محمد الامين وعلى اله الهداة الميامين 


هذه وقفات مع آيات القران الحكيم التي تدعونا ان نغير انفسنا وحالنا لحال افضل واكمل ، كما نعرف من خلالها مضامين القران التربوية والروحية ، وهذه تدبرات وتأملات اضعها بين ايديكم احبتي واخوتي الكرام رواد منتدى الكفيل ، واهدي ثواب كتابتها لكل مؤمن وقارئ لكتاب الله متأملاً عظيم ارشاداته ، كما اني اكتبها هنا بداعي التعلم والتربية فاعلم نفسي بهذه التعالم الالهية واربيها بهذه النوادر النفيسة.
هيا بنا نتغير مع اول آية من كتاب الله .

قال تعالى: (
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [الرعد:11]الخلاصة: ( التغير هو التمسك بالحق والانتقال من المعصية وهجر الله الى عز الطاعة والنعيم بقرب المولى الاوحد الفرد الصمد ، فكل تغير يحصل في حياتنا مرجعه نحن ، فان كان شراً كتبدل النعمة الى نقمة فهو من شرور انفسنا)
ما معنى التغير الذي يريده القران الكريم ؟
يريد من كل واحد منا ان يضع نفسه في المقام الرفيع ، وهذه ليست مثالية خيالية يجبرنا القران عليها ، انما وراء هذا الدعوة واقع حقيقي ، وُجِدَ الانسان لاجله ، كل شيء في هذه الحياة اذا تأملته يدعوكَ الى الله ، ولم تُحل مشاكل البشر بابتعادهم عن الله ، وعن شرعه ، حتى اولئك الذين يدعون معرفة الله ، يعرفون بالاختبار والمواقف ، فالتغيير الذي اراده كتاب الله لا يعني تجديد القول او الفكر فقط ، بل القرب منه والتمسك به ، وفلسفة الحياة الحقيقة قائمة على الارتباط بالمقدس الاعظم ، كارتباط الطفل بوالديه فانه يراهما مصدر كل عطاء وخير وفيض ، من لم يتغير عن واقع المعصية الى واقع التوبة والقرب لا يُسمى متغييراً حقيقياً.
التغير يعني الهروب من دنيا المعاصي الى دنيا التزود والانطلاق مع نحو كسب الخير والاحسان ، وصور ذلك كثيرة جداً.
الانسان المتغير قرانياً هو ذلك الفرد الذي يَنعم بالقرب والخير والاطمئنان ، فالانسان مشدود لله بالفطرة السليمة ،

والتغير هنا يعني رجوع الانسان الى فطرته الاصلية والثبات عليها ومنها يكون الانطلاق بالمعارف والحقائق.

لنتأمل في هذه الرواية المباركة ، سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " قالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم . . . الآية " فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر
بعضهم إلى بعض وأنهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا نعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة . وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم وأذهب أموالهم ، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل ، وشئ من سدر قليل ، ثم قال : " ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
الكافي: ج2 ، ص274.